السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
475
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
بما حكم الله تعالى به فوق سبعة أرقعة أي سبع سماوات » « 1 » . والبحث في التحكيم بهذا المعنى يقتضي التعرّض إلى عدّة أُمور هي : الأوّل : الحَكَم : أ - ما يعتبر في الحَكَم : ذكرت للحكم عدّة شروط هي : 1 - الحرية : فالعبد ليس مظنّة للفراغ في نظر أُمور الناس وكيفية القتال ، ووقته بخدمة مولاه . 2 - الإسلام : فإن الكافر لا شفقة له في حقّ المسلمين ولا يؤمن عليهم . 3 ، 4 - البلوغ والعقل : فإنّ الصبي جاهل بالأُمور الخفية المنوطة بالحرب ، وكذا المجنون . 5 - الذكورية : فإنّ المرأة قاصرة النظر ، قليلة المعرفة بمواقع الحروب ومصالحها . 6 - الفقه : فإنّ الجاهل قد يحكم بما لا يجوز . 7 - العدالة : فإنّ الفاسق ظالم فيدخل تحت قوله تعالى : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » « 2 » ، صرح بذكر الشروط المذكورة بعض الإمامية والشافعية والحنابلة « 3 » . ولم يذكر بعض الحنفية شرط الفقه « 4 » . هذا وقد تردّد بعض الإمامية في اشتراط الذكورة والحرية ؛ لإطلاق الفتاوى وانجبار القصور باعتبار العدالة والمعرفة بالمصالح الحاضرة والمتأخّرة ، بل واعتبار المعرفة في الأحكام الشرعية كي لا يكون حكمه مخالفاً للشرع « 5 » ، وأضاف بعض الإمامية لتلك الشروط شروطاً أُخرى ، منها : النباهة والخلوّ من الخوف والاضطراب بحيث يعتمد على قوله « 6 » . وأمّا الأعمى فقد اختلفوا في جواز تحكيمه على قولين : الأوّل : الجواز ، وهو ما صرَّح به بعض
--> ( 1 ) صحيح مسلم 3 : 1388 - 1389 ، 1768 . وانظر : الاستدلال بذلك : تذكرة الفقهاء 9 : 112 ، جواهر الكلام 21 : 110 ، 111 . المغني 10 : 538 ط دار الفكر . ( 2 ) هود : 113 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 9 : 113 . جواهر الكلام 21 : 112 . المغني 10 : 537 ، ط دار الفكر . روضة الطالبين 10 : 291 . ( 4 ) بدائع الصنائع 7 : 108 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 112 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 347 .